عجبني الموضوع جدا، خصوصا الربط بين القانون والأخلاق، لأن التاريخ نفسه كشف إن القانون لوحده مش دايما معيار للعدل. فلو كان القانون مجرد قواعد شكلية من غير ضمير، إزاي نفسر محاكمات نورمبرغ وإدانة جرائم النازية؟
يكفي نفتكر محرقة الهولوكوست، اللي أودت بحياة حوالي ستة ملايين يهودي، علشان ندرك إن وجود قانون أو نظام مش معناه بالضرورة وجود إنسانية أو عدالة، وإن الشر ممكن يلبس ثوب القانون نفسه. لذلك يبدو إن الإنسان ما يقدرش يهرب تماما من السؤال الأخلاقي، ويمكن حيرة كلسن نفسها كانت دليل على إن المسافة بين القانون والأخلاق مش بالوضوح اللي بنتصوره. وأحيانا بيكون السؤال الأخلاقي أهم من السؤال القانوني، ودي من أكتر النقاط اللي أثارها النص بشكل يدعو للتفكير.
القانون ينبع من الأخلاق، لكنه ينفصل عنه بمجرد كتابته واعتباره التزام على العامة. في اعتقادي وان كان هناك نقاش في الغرب عن علاقة القانون بالاخلاق، الا انه في مجتمعاتنا نناقش الدين والأخلاق والقانون، وذلك لكون الدين والأخلاق من نسيج واحد فكل ما هو ديني هو أخلاقي وكل ما هو أخلاقي هو ديني، ثم حاولنا رسم حدود القانون من حيث ما هو ثابت من الدين والأخلاق..
في معضلة الجندي التي ذكرتيها، القانون وضع للمصلحة العامة والمصلحة العامة تتعدى الابعاد الأخلاقية الفردية وتدوس عليها، هل يجب أن يفهم الجندي جميع أهداف المصلحة العامة؟ لا
هل المصلحة العامة دائما تسعى إلى ارساء السلام؟ طبعا لا. على كل حال عليه ان يطلق القذيفة..
بالاضافة، القانون يخطّهُ الأقوى الذي يؤمن أنّه متوفقٌ عن باقي البشر بشكل يبدو للوهلة الأولى أنه يتّبع أسساً اخلاقية عادلة ثم لا يلبث أن يلتف عليه ويغتصب به حقوقَ من يراهم اقلَّ منه "بموجب قانون شرعي تماماً"
رأيى بعد ما بحثت عن الموضوع شوي
عجبني الموضوع جدا، خصوصا الربط بين القانون والأخلاق، لأن التاريخ نفسه كشف إن القانون لوحده مش دايما معيار للعدل. فلو كان القانون مجرد قواعد شكلية من غير ضمير، إزاي نفسر محاكمات نورمبرغ وإدانة جرائم النازية؟
يكفي نفتكر محرقة الهولوكوست، اللي أودت بحياة حوالي ستة ملايين يهودي، علشان ندرك إن وجود قانون أو نظام مش معناه بالضرورة وجود إنسانية أو عدالة، وإن الشر ممكن يلبس ثوب القانون نفسه. لذلك يبدو إن الإنسان ما يقدرش يهرب تماما من السؤال الأخلاقي، ويمكن حيرة كلسن نفسها كانت دليل على إن المسافة بين القانون والأخلاق مش بالوضوح اللي بنتصوره. وأحيانا بيكون السؤال الأخلاقي أهم من السؤال القانوني، ودي من أكتر النقاط اللي أثارها النص بشكل يدعو للتفكير.
ولكن النازيه الي كانت تعمله كانت تشوفه أخلاقي ومجرد تطهير للمجتمع
فماهو مرجع الأخلاق إذا؟
القانون ينبع من الأخلاق، لكنه ينفصل عنه بمجرد كتابته واعتباره التزام على العامة. في اعتقادي وان كان هناك نقاش في الغرب عن علاقة القانون بالاخلاق، الا انه في مجتمعاتنا نناقش الدين والأخلاق والقانون، وذلك لكون الدين والأخلاق من نسيج واحد فكل ما هو ديني هو أخلاقي وكل ما هو أخلاقي هو ديني، ثم حاولنا رسم حدود القانون من حيث ما هو ثابت من الدين والأخلاق..
في معضلة الجندي التي ذكرتيها، القانون وضع للمصلحة العامة والمصلحة العامة تتعدى الابعاد الأخلاقية الفردية وتدوس عليها، هل يجب أن يفهم الجندي جميع أهداف المصلحة العامة؟ لا
هل المصلحة العامة دائما تسعى إلى ارساء السلام؟ طبعا لا. على كل حال عليه ان يطلق القذيفة..
بالاضافة، القانون يخطّهُ الأقوى الذي يؤمن أنّه متوفقٌ عن باقي البشر بشكل يبدو للوهلة الأولى أنه يتّبع أسساً اخلاقية عادلة ثم لا يلبث أن يلتف عليه ويغتصب به حقوقَ من يراهم اقلَّ منه "بموجب قانون شرعي تماماً"